أبي نعيم الأصبهاني

28

ذكر أخبار أصبهان ( تاريخ أصبهان )

تتّبعها غنم عفر حتّى غمرتها يا أبا بكر اعبر قال قلت هي العرب تتّبعك ثمّ العجم قال كذلك عبرها الملك سحرا . حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا حصين بن عبد الرحمن السّلمي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأيت البارحة كأنّي وردت عليّ غنم سود ثمّ وردت عليّ غنم عفر فنعقت بها واختلطت فقال أبو بكر الصدّيق يا رسول اللّه دعني أعبرها قال اعبرها قال هذه العرب تتّبعها العجم قال كذلك قال الملك يا أبا بكر . حدّثنا أبو بكر الطّلحي ثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الأعلى بن عثمان بن زفر التّيمي ثنا أبو عاصم قيس بن نصير الأسدي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأيت في المنام كأنّي وردت عليّ غنم سود ثمّ وردت عليّ غنم بيض حتّى لم يصب من السود منها قال فقال له أبو بكر يا رسول اللّه هذه العرب يسلمون فيكثرون ثمّ تسلم العجم حتى لا تستبين فيهم العرب فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم صدقت كذلك عبرها الملك . حدّثنا عبد اللّه وعبد الرحمن ابنا محمد بن جعفر قالا . حدّثنا سعيد بن يعقوب ابن سعيد أبو عثمان القرشي ثنا عمّار بن يزيد ثنا عمر بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله عزّ وجلّ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ « 1 » قالوا يا رسول اللّه ومن الناس فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهل الناس إلّا فارس . حدّثنا محمّد بن عليّ بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة وحدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى ثنا محمّد بن إسحاق الثّقفي ثنا الرّمادي ثنا عبد الصّمد بن النّعمان ثنا ابن أبي أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه ذكرت عنده فارس فقال وهل الناس إلّا أولئك وقال أحمد بن يونس لتأخذنّ أمتّي ما أخذ الأمم والقرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع قيل يا رسول اللّه كما فعلت فارس والروم « 2 » قال من الناس إلّا أولئك .

--> ( 1 ) سورة الأنفال الآية : 26 . ( 2 ) الروم : جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد الروم واختلفوا في أصل نسبهم فقال قوم : إنهم من ولد روم بن سماحيق بن هرينان بن علقان بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام . وقال آخرون إنهم من ولد روميل بن الأصفر بن اليفز بن العيص بن إسحاق وقيل سميت الروم : لأنهم كانوا سبعة راموا فتح دمشق ففتحوها وقتلوا أهلها وكان سكانها سكرة للعازر بن نمرود بن كوش بن حام بن نوح عليه السلام والسكرة الفعلة .